السيد حيدر الآملي
707
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
يظهر منها من النوريّة بالاعتدال ويترقى رتبة فرتبة « 1 » إلى مرتبة الإنسان . وتزداد ظهور الكمالات في الأزمان حتّى تنتهي إلى ظهور « الحقيقة المحمّديّة » في هذه النشأة الانسانيّة . فكان الإنسان « 2 » « آخرا » في الظهور ، كما كان « أوّلا » في الوجود بعد « الأحد » الحقّ تعالى . ( 212 ) « فالإنسان آخر موجود بحسب النوع وأمّا الآخر بحسب الشخص فليس بممكن ، فإنّ الممكنات غير متناهية . و « الشأن الالهىّ » المشار اليه بقوله تعالى . * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * « 3 » ، غير منقطع . ( 213 ) « فالترتيب المعنويّ هو أنّ كلّ ما هو أقرب إلى الصورة فهو أبعد من الحقيقة الاحديّة ، لانّ الحقيقة الاحديّة ( هي ) معنى المعاني كلَّها . - ثمّ العين الواحدة المسمّاة « 4 » بالعقل الاوّل عند بعض ، وعقل الكلّ عند بعض ، والروح عند بعض . - ثمّ النفس الكلَّيّة المدركة للحقائق الكلَّيّة بالذات والجزئيّات بالآلات ، وهو القلب باصطلاح الصوفيّة . - ثمّ النفس المنطبعة المدركة للجزئيّات . - ثمّ قواها . - ثمّ النفوس النباتيّة . - ثمّ الأرواح المعدنيّة . - ثمّ الطبائع العنصريّة ، فانّها أرواح نوريّة مدبرة « 5 » لها ، مسماة عند المحقّقين وفي الشرائع الإلهيّة بالملكوت « 6 » الارضيّة . - ثمّ الاجرام الفلكيّة . - ثمّ الأجسام العنصريّة . وكلّ ما هو أنور من الاجرام كالشمس ، فهو أشرف من الذي دونه في الضوء والنوريّة . وكلّ ما هو أظلم كالأرض ، فهو أخس .
--> « 1 » فمرتبة : - F « 2 » الإنسان : - F « 3 » كل يوم . . : سورهء 55 ( الرحمن ) آيهء 29 « 4 » المسماة : المسمى F « 5 » المدركة : كلمة غير واضحة في الأصل « 6 » بالملكوت : الملكوت F